البهوتي

72

كشاف القناع

المسلمين وبينها ) أي بين قبورهم ( ويأتي آخر الجنائز ) موضحا . ( و ) يحرم البول والتغوط ( على علف دابة وغيرها ) وهذا داخل في قوله : كمطعوم . ( و ) يحرم بوله وتغوطه في ( ظل نافع ) لحديث أبي هريرة المتقدم ، وإضافة الظل إليهم دليل على إرادة المنتفع به ( ومثله متشمس ) الناس ( زمن الشتاء ) لأنه في معناه ، ( و ) مثله ( متحدث الناس ) إن لم يكن بنحو غيبة ، وإلا فيفرقهم بما استطاع . ( و ) يحرم بوله وتغوطه ( تحت شجرة عليها ثمرة مقصودة ) مأكولة أو لا . لأنه يفسدها وتعافها الأنفس . فإن لم يكن عليها جاز إن لم يكن لها ظل نافع ، لأن أثر ذلك يزول بمجئ الأمطار إلى مجئ الثمرة ، وأجاب بعضهم عن بوله عليه السلام تحت الأشجار والنخل بأن الأرض تبلع فضلته . ( و ) يحرم بوله وتغوطه في ( مورد ماء ) لحديث معاذ : أن النبي ( ص ) قال : اتقوا الملاعن الثلاث ، البراز في الموارد ، وقارعة الطريق ، والظل رواه أبو وابن ماجة . ( و ) يحرم ( استقبال القبلة واستدبارها ) حال البول والغائط ( في فضاء ) لقول أبي أيوب : إن النبي ( ص ) قال : إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها : ولكن شرقوا أو غربوا رواه الشيخان . ولان جهة القبلة أشرف الجهات فصينت عن ذلك ، و ( لا ) يحرم استقبالها ، ولا استدبارها في ( بنيان ) لما روى الحسن بن ذكوان عن مروان الأصفر قال : رأيت ابن عمر أناخ راحلته ، ثم جلس يبول إليها . فقلت : أبا عبد الرحمن ، أليس قد نهي عن هذا ؟ فقال : إنما نهي عن هذا في الفضاء ، أما إذا كان بينك وبين القبلة شئ يسترك فلا رواه أبو داود وابن خزيمة والحاكم ، وقال : على شرط البخاري والحسن وإن كان ضعفه جماعة فقد قواه جماعة وروى له البخاري ، فهذا تفسير لنهيه عليه السلام العام ، فتحمل أحاديث النهي على الفضاء ، وأحاديث الرخصة على البنيان ( ويكفي انحرافه ) عن الجهة نقله أبو داود ،